التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جاء هذا اليوم

جـاء هـذا اليــــــــوم...



هذا تقرير لمـا حصل بداخل الضمير ..

إلهي كم كانت للروح تقرير مصير ..

وكم أطلقت من الروح ريح العبير ..

كم كانت عذبة كماء المطر ..

فعندمـا استقر المطر وسكنت حباته صارت سيلاً من ماء

شرب كـان أساساً للقهــر ..

عشت بداخلهـا كـأني طيف سكن جوارحهـا وأحببتهـا حباً

عصف ليصل لملامح الجريح ..

حتى زاد علي الذم وقل في المديح !

ولم أجد شخصاً يواسيني ويجـامل بقول صريح حتى وكأن

جميع الردود على الألسـنـة لم تعد معانيهـا تحمـل أي

معنى صريح..حتى صرت كالجثة الهائمة في وسط الضريح..



عشت فيهـا ولم تعش ..

وكنت أشرب من سرابهـا كالظمآن العطش ..

فصارت واحة محفوفة بالبلوط والصنوبر وأنا في الدرب تائه

كأنـي ميت في حياته لم يعش ..


هل هذه هي الحياة نطلب بها الشخص الذي لا يطلب ..

ونمشي خلفه ونركض وهو لم يحـاول أن يصـل أو

يحبو حبي ..

ونذوق راغمين طعم الغرب الذي ليس فيه أي طعم

عذب مشرقي ..

هل غبر التراب على قلب كل ضمير عـالمـي ..

دخـان من غير نـار وكون صـار كشخص جـبار قد

جـار على طفـل صبي ..

هـل ستصبح هي في يوم كالنـار من غـير دخان بعد

أن يصحـو دمـي ..

وهـل ستقلع طيورهـا من روحي بعد أن أرشدتني الطيور

إلى أحلى ظبي ..

كم تمنيت أن لا تكـون فقد غلبني الشوق وخلفني ردي ..

وتركـنـي أصيح بأعلى صوت ليتني عرفت غدي ..



حتـى جاء هذا اليوم الذي صرت أتمنـى أن تعـود

سيرتهـا لي ...


تعليقات